القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في سوريا

د. أحمد الراغب

لا يمكن فهم طبيعة التواجد الإيراني وميليشياته في سورية إلا من خلال استراتيجيات الهيمنة والنفوذ في المنطقة والتي بدأت منذ سقوط الخلافة العثمانية

وتستعرض هذه الورقة:

1. بعض وأهم التطورات لاستراتيجيات الهيمنة في المنطقة.

2. طبيعة وآليات التواجد الإيراني في سورية في إطار هذه الاستراتيجيات.

اولاً: بعض وأهم التطورات لاستراتيجيات الهيمنة في المنطقة:

بعد تقاسم النفوذ في منطقة الشرق الأوسط وفق اتفاقية سايكس – بيكو، ثم خروج الدول المستعمرة من المنطقة مع المحافظة على نفوذها في تلك الدول من خلال دعم حكومات أقلية (سياسية، عرقية، مذهبية)، طبعا بمشاركة بعض الشخصيات من بقية مكونات المجتمع مع غض النظر عما تمارسه هذه الحكومات من ديكتاتورية مبطنة أو معلنة بحق الجميع باستثناء الفئة التي تنتمي إليها، وبفعل التنافس المحموم في النفوذ على المنطقة بدأت تتضح معالم جديدة في هذه الاستراتيجيات معتمدة أساسا مختلف التباينات في دول المنطقة وشعوبها.

في مقال ل Avi Shlaim تحت عنوان Israel the great power and Mideast crisis

والمنشور في The Journal of Imperial and Commonwealth عام 1958

يقول فيه: إن بن غوريون مؤسس دولة إسرائيل صرح بأن "دولة إسرائيل تمثل جزءا من أوربة وليس الشرق الأوسط، ليس لدينا علاقات ديبلوماسية مع العرب، نظامنا السياسي وثقافتنا وعلاقاتنا ليست من ثمار المنطقة، ليست لدينا علاقات سياسية معهم ولا أي تضامن"، ويعلق كاتب المقال: كان بن غوريون يريد اقناع واشنطن بأن إسرائيل تمثل أداة استراتيجية لأمريكا في الشرق الأوسط، لكن الرئيس ايزنهاور (1955-1961) فضل تجاهل هذه الادعاءات لاعتقاده أن الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على الدفاع عن مصالحها بدون مساعدة إسرائيل، وجوابا على هذا عمل بن غوريون أمرين:

1. وضع فكرة تحالفات المحيط alliance peripheries   من خلال التقارب مع إيران، تركيا، إثيوبيا لتقوية إسرائيل مقابل الثقل العربي وحض أمريكا على النظر لإسرائيل كأداة.

2. طور بن غوريون فكرة أخرى وهي تحالف الأقليات مدعيا أن غالبية الشعب في الشرق الأوسط ليس عربيا، تهدف هذه الاستراتيجية إلى الهيمنة الإسرائيلية على 

 

لتحميل الدراسة وقراءة كامل المقال اضغط هنا

المصدر:المركز السوري للعلاقات الدولية والدر اسات الاستراتيجية